د.عبدالرحمن أقرع
———————-
| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

اعذريني
د.عبدالرحمن أقرع
—————————–
لم أزل في العيشِ رغمَ الشيبِ..
في الفودينِ طفلاً
يرفعُ الكفينِ ليلا
كي يمسَّ النجمَ إن شعَّ سنيّا
ويناغي الوردَ إن أرخى رؤوساً
في صباحٍ مُترعٍ بالطلِّ ..
فّوّاحاً نَقِيّا
آملاً أن يُرجِعُ الوردُ سلاماً
أو يمدَّ الكفَّ نحوي
رابِتاً وجهَ يديا
إعذريني
ما لآمالي حدودٌ
تُلجِمُ القلبَ فتذوي
جذوةُ الأشواقِ فيهِ
بل يغذي المس
صَخَبُ روح
د.عبدالرحمن أقرع
——————-
هي أنتِ وحدك من تزيح عن الفؤادِ همومه
وتقرُّ فيهِ…
وتنتشي..
بالعشقِ دون خلائقِ الرحمانِ..
وحدكِ من تقول لخافقي:
انبض بحبي دون غيري
واستلذّْ..
بخلوتي..وبجلوتي
هي أنتِ وحدكِ من تحدد لي مسارَ النبضِ..
تمسكُ بالزمامِ..
لروحي النشوى
وتأخذها إلى أي الأماكن تنتقي
فتسير خلفكِ لا تفكرُ بالمآلِ ولا الطريقِ..
وتقتفي منك الخطى ..لا ترعوي
لمحالِ وصلكِ ..
وابتعادِ دروبنا عن بعضها
لكن روحي بالفتاتِ عن الموائدِ..
ساقطاً..لا تكتفي
أنا من خلقتُ لغيرِ هذي الأرضِ..
أعلمُ أنه لا الناسُ ناسي
لا ولا هذا ا
أحبكِ في كلِّ حين
د.عبدالرحمن أقرع
أحبكِ فجراً
إذا الليلُ أدبرَ عنا
وخَلَّفَ آثارَ عطركِ
فوق دروبِ الفؤادِ
وكأسين فارغتينِ من الأنسِ
بعد رحيلِ السَحَرْ
أحبكِ صبحاً
إذا أيقظتني الأماني الحِسانُ
وشوقي اليكِ
وفاحَ شذياً أريجُ الغرامِ
يمازجُ قهوةَ صبحي الجميلِ
كوجهكِ حاكى بهاءَ القمر
أحبكِ إذ يتساقطُ غيثُ الضياءِ..
من الشمسِ عندَ انتصافِ النهارِ..
ليغمرَ بالدفءِ كلَّ البشَرْ
وحينَ تُخَضِّبً شمسُ الغروبِ
أكفَّ السماءِ
بلونِ الجَمَرْ
أحبكِ مع وشوشاتِ المساءِ
وعزفِ النجومِ ورقصِ القَمَرْ
أحبكِ تحتَ دثارِ السماءِ
على سرر الوردِ حيثُ الوسادُ
ذراعكِ بضَاً
وإذ لا يليقُ بقلبي السهادُ
وأنسامُ عطركِ تغشى كياني
لتوقظَّ ف
لا تقرأي شعري
فكلُّ بلاغتي تخبو
إذا برق الهوى
من بسمةٍ عَدْنيةٍ
لكِ عند لقيانا
تفيضُ بفتنةِ
من ثغركِ المزدان بالشفتين
ألقيتُ الواني
حطمتُ فرشاتي
مزقتُ أسمالاً عليها كنتُ أرسمُ
إذ وجدتُ حقيقةَ الألوانِ
في لونٍ فريدٍ
أبدعتهُ يدُ الإلهِ
إذا تفتحتِ الورودُ
بحمرةٍ تختالُ منكِ
على ضِفافِ نضا
أحبكِ موتاً
ورمسَ أمانٍ لا تقبل الموتَ..
تكفرُ بالمستحيلِ…
وتؤمنُ بالخلدِ بين يديكِ…
على شاطئِ الإنتظار
أحبكِ نا
إعتذار
د.عبدالرحمن أقرع
أعتذر إليكم
يا آخر ما انطفأ من الزنبق
أعتذر إليكم
عن عجزي
عن ضعفي
عن حلمٍ بشموسٍ لم تُشرِقْ
فأنا لا أملك إلا قلمي
هذا البائس يحكي عني
عن جذوةِ ألمٍ في الأحشاءِ…
يؤججها دمكمْ
ينبثق نقياً كالإصباحِ..
يشعَّ بهيا كالأقمارِ..
بليلِ الردةِ تُهنا فيهِ جميعاً
حتى حينَ نطقنا
في حضرةِ دمكم لم نصدُقْ
يا آخِرَ صوتٍ يلعن صمتَ الأمةِ
يلعنُ كل أجنداتِ الأسيادِ…
ويمضي
ليصيرَ بهاءً
يهجرُ نِس
مساء الدمِّ يا غزة
مساء البحرِ يهدرُ نائحاً غضبا
فترتعش الرمالُ لدمعةٍ حرى
مساءُ الموجِ…
يحملُ في زجاجاتِ الشهادةِ رِقَّ عصمتنا
من الردّة
مساءُ الشاطئِ المهجورِ..
ما وطأته للعشاقِ أرتالٌ
كما للأبحرِ السبعةْ
ولا خطَّ الفتى الغزيِّ ..
فوق الرملِ أحرف إسم غادتهِ
ولا بثَّ الهواءَ لواعِجَ الأشواقْ
ولا بثَّ النوارِسَ سِرَّ صبوتهِ
فلونُ العشقِ مختلفٌ
يخضبهُ دمُ الأطفالِ في غزة
مساءُ الرمسِ يأبى أن يكونَ سوى
بلونِ الرملِ غزيٍّّ
فلا خُضرة
ولا صُفرةْ
مساءُ اللحدِ يحضنُ طفلَهُ حُبّاً
بلا فضلٍ ولا مِنّةْ
مساءُ الصمتِ..
يُخرِسُ جوقةَ التلفازْ
فلا أمراءْ
ولا دولةْ
مساءُ الموتِ يفسِدُ بهجة الخُطباءِ…
يرقى منبراً للنعيِِ..









